النويري
43
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر انهزام ايلك خان من يمين الدولة قال : ولما أخرج يمين « 1 » الدولة عساكر [ إيلك خان ] من خراسان راسل [ إيلك خان ] « 2 » قدر خان ابن بغراخان ملك الختن « 3 » لقرابة بينهما ، واستعان به ، فاستنفر الترك من أقاصي بلادها ، وسار نحو خراسان ، واجتمع هو [ وإيلك خان ] فعبروا النهر ، واتصل خبرهم بيمين الدولة ، وهو بطخارستان ، فسبقهما إلى بلخ ، واستعد للحرب ، وجمع الترك الغزية والخلج والهند والأفغانية والغزنوية « 4 » ، وخرج عن بلخ ، فعسكر على فرسخين منها « 5 » بمكان فسيح ، وقدم [ إيلك خان ] ، وقدرخان في عساكرهما ، ونزلوا بإزائه ، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل ، فلما كان الغد برز بعضهم لبعض ، فاقتتلوا ، فاعتزل يمين الدولة على نشر مرتفع ينظر إلى الحرب ، ونزل عن دابته ، وعفرّ وجهه على الصعيد تواضعا للَّه تعالى ، وسأل النصر والظفر ، ثم حمل [ بفيلته ] « 6 » على قلب عسكر [ إيلك خان ] ، فأزاله عن مكانه ، ووقعت الهزيمة ، وتبعهم
--> « 1 » ت ، وفي الأصل : خرج . « 2 » الزيادة من هامش الأصل ، ومن ت أيضا ، موافقة للكامل ج 7 ص 321 ، أما قدرخان فهو في الأصل قدز خان ، وما أثبتناه نقلا عن البيهقي الذي ذكره في عدة مواضع ، وأيضا أبى الفدا والكامل . « 3 » ختن ، بلد وولاية من بلاد تركستان : مراصد ج 1 ص 152 ، وستجىء في صفحة 54 من هذا الجزء . « 4 » ت ، وفي الأصل : والإيفانية . والميزتونية . « 5 » في هامش العتبى : تعسكر على أربعة فراسخ من بلخ بموضع يسمى قنطرة « جرخيان » . « 6 » ت ، وفي الأصل بيقلته .